تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
467
جواهر الأصول
وهو قوله تعالى : « أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ » فتكون من باب تعدّد الدالّ والمدلول ، فأين الاستخدام ؟ ! فتأمّل » « 1 » . وفيه : أنّه إن كان لعقد الحمل دلالة على كون المراد بقوله تعالى : « أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ » إنّما هو خصوص الرجعيات ، فيكون هذا قرينة على كون المراد من الضمير خصوص الرجعيات ، وإن لم يكن له دلالة على هذا - كما هو الحقّ - فلا يستفاد من مجرّد عقد الحمل ذلك ؛ ضرورة أنّه لولا دلالة السنّة على أنّ حقّ الرجوع مختصّ بالرجعيات ، لقلنا بالأحقّية في مطلق المطلّقات ، كما لا يخفى ، فتدبّر . وقال قدس سره ثالثاً : - وقد أشار إلى هذا الوجه المحقّق الخراساني قدس سره « 2 » أيضاً - ما حاصله : أنّ أصالة عدم الاستخدام من الأصول العقلائية ، وهي إنّما تجري عند الشكّ في المراد لتشخيص المراد ، وواضح أنّ المراد من الضمير معلوم ؛ وهو المطلّقات الرجعيات ، وبعد العلم بما أريد من الضمير ، لا تجري أصالة عدم الاستخدام حتّى يلزم التخصيص في ناحية العامّ . . . إلى أن قال : « فتأمّل ؛ فإنّ ذلك لا يخلو من إشكال » « 3 » . وفيه : أنّ معلومية المراد هنا لم تكن من نفس الدليل ، بل من دليل خارجي ، وإلّا فلو قطع النظر عن الدليل الخارجي لم يكن المراد معلوماً ، والميزان في جريان الأصول المرادية وعدمه ، إنّما هو في معلومية المراد وعدمها من نفس الدليل ، لا من دليل خارجي ، فيجري ذاك الأصل ، فتدبّر .
--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 552 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 272 . ( 3 ) - فوائد الأصول 1 : 553 .